محمد بن محمد النويري

153

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وقرأ ( 1 ) ذو دال ( دل ) ابن كثير فتلقى آدم من ربه [ البقرة : 37 ] بالنصب . ثم ذكر له أيضا رفع كلمات [ البقرة : 37 ] فقال : ص : وكلمات رفع كسر ( د ) رهم * لا خوف نوّن رافعا لا الحضرمي ش : أي : قرأ ذو دال ( درهم ) ابن كثير كلمات بالرفع فحاصله أنه قرأ بنصب الميم ورفع التاء . وقرأ الباقون ( 2 ) برفع آدم وكسر كلمت ( 3 ) [ البقرة : 37 ] ، وقيد النصب والرفع ( 4 ) للضد . واعلم أن من الأفعال ما يصدر من أحد معموليها إلى الآخر قبل [ ما يصدر إليه منه ] ( 5 ) فيصبح إسناده إلى كل منهما ك « وصل » و « لقى » . فوجه التسعة : إسناد الفعل إلى « آدم » [ وإيقاعه على الكلمات ] ( 6 ) . ومعنى تلقيه لها : أخذه لها بالقبول والدعاء بها . ووجه ابن كثير : إسناد الفعل إلى « الكلمات » ( 7 ) . قال ابن مسعود : « سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، لا إله إلا أنت ، ظلمت نفسي ، فاغفر لي ، إنه لا يغفر [ الذنوب ] ( 8 ) إلا أنت » . وقيل : ربّنا ظلمنا أنفسنا . . . الآية ، الأعراف : 23 ] . وقرأ التسعة فلا خوف عليهم حيث وقع برفع الفاء وتنوينها ( 9 ) ، إلا يعقوب الحضرمي فإنه قرأ بفتحها بلا تنوين . ثم كمل ما وقع فيه الخلاف بين الضم والفتح فقال : ص : رفث لا فسوق ( ث ) ق ( حقّا ) ولا * جدال ( ث ) بت بيع خلّة ولا ش : أي قرأ ذو ثاء ( ثق ) أبو جعفر ومدلول ( حقّا ) ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ( 10 ) ،

--> ( ( 1 ) في ص : وقراءة . ) ( ( 2 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 134 ) ، الإملاء للعكبرى ( 1 / 19 ) ، البحر المحيط ( 1 / 165 ) ، التبيان للطوسي ( 1 / 166 ) ، التيسير للدانى ( 73 ) . ) ( ( 3 ) في م ، ص : وكسر تاء . ) ( ( 4 ) في م : وقيد الرفع والنصب . ) ( ( 5 ) في م ، ص ، د : ما يصدر منه إليه . ) ( ( 6 ) في م : والتقاؤه إلى الكلمات ، وفي د : وإيقاعه على كلمات والتسعة . ) ( ( 7 ) في د : كلمات . ) ( ( 8 ) سقط في د . ) ( ( 9 ) في ز : وثبوتها . ) ( ( 10 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 135 ) ، الإعراب للنحاس ( 1 / 245 ) ، الإملاء للعكبرى ( 1 / 50 ) . )